فخر الدين الرازي

35

اعتقادات فرق المسلمين والمشركين

إنما سموا بالروافض لأن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره في أبى بكر فمنعهم من ذلك فرفضوه ولم يبق معه إلا مائتا فارس . فقال لهم : - أي زيد بن علي - رفضتمونى . قالوا : نعم ، فبقى عليهم هذا الاسم . وهم طوائف : الزيدية . الإمامية . الكيسانية . أما الزيدية - هم المنسوبون إلى زيد بن علي زين العابدين « 1 » - فثلاث طوائف : الأولى : الجارودية أتباع أبى الجارود « 2 » وهم يطعنون في أبى بكر وعمر رضى الله

--> ( 1 ) هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي أبو الحسين المدني أحد أئمة أهل البيت وأخو محمد وعبد الله وعمر وحسين ، روى عن أبيه وأبان بن عثمان ، وعنه الزهري وزكريا بن أبي زائدة قتل سنة 122 ه . وقال خليفة بن الخياط سنة 121 ه انظر : خلاصة تذهيب الكمال 129 . ( 2 ) أبو الجارود زياد بن المنذر الهمذاني ، ويقال النهدي ، والثقفي ، الأعمى ، الكوفي ، وهو كذاب ليس بثقة ، وكان رافضيا يضع الحديث في مثالب أصحاب رسول الله ص ، ويروى في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول ، وهو من المعدودين من أهل الكوفة الغالين ، وقد ذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين ، وقد سماه محمد بن علي الباقر ( سرحوب ) أي شيطان أعمى يسكن البحر .